Arabic News

فتاة قاصر هندوسية أُجبرت على اعتناق الإسلام والزواج في باكستان

صورة تعبيرية

سوخي شهال

وقعت حادثة مؤلمة مع سُوهانا شارما كوماري البالغة من العمر 14 عامًا، وهي فتاة قاصر هندوسية انفصلت عن عائلتها ودُفعت إلى عالم الظلام. وهذه الحادثة الموجعة حدثت في منطقة الشهيد بينظيرباد في إقليم السند في باكستان.

اقتحم رجال مسلحون المسكن السِلمي لسوهانا، وانتزعوها من حضن والدها دِلِيب كومار. ولا يسعنا إلا أن نتخيل المعاناة والعجز الذي شعر به الأب، وهو يشاهد ابنته تُنتزع بالقوة من ذراعيه. ويجب أن يكون الشعور بالعجز قد أثر على قلبه بشدة، مدركًا أن طفلته كانت تُدفَع إلى عالم من المعاناة التي لا يمكن تصورها.

<blockquote class=”twitter-tweet”><p lang=”en” dir=”ltr”>The heart-wrenching tale of 14 years old Sohana Sharma Kumari, a young <a href=”https://twitter.com/hashtag/Hindu?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw”>#Hindu</a> girl, torn from her loving family&#39;s embrace, her dreams shattered. Abducted at gunpoint in the Benazirabad district of Sindh province in <a href=”https://twitter.com/hashtag/Pakistan?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw”>#Pakistan</a>, she was <a href=”https://twitter.com/hashtag/JusticeForSohana?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw”>#JusticeForSohana</a> <a href=”https://twitter.com/hashtag/HumanityPrevails?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw”>#HumanityPrevails</a><br><br>1/6 <a href=”https://t.co/co6uDE9fxk”>pic.twitter.com/co6uDE9fxk</a></p>&mdash; Sukhi Chahal ll ਸੁੱਖੀ ਚਾਹਲ (@realSukhiChahal) <a href=”https://twitter.com/realSukhiChahal/status/1667960567758491648?ref_src=twsrc%5Etfw”>June 11, 2023</a></blockquote> <script async src=”https://platform.twitter.com/widgets.js” charset=”utf-8″></script>

قام خاطفو سوهانا، مدفوعين بأيديولوجية منحرفة، بتحويلها قسرًا إلى الإسلام، وتجريدها من هويتها وكل ما تعتز بها. ولقد أجبروها على الزواج من رجل يدعى قاضي أحمد، وحرموها للأبد من فرصة عيش الحياة التي كانت تحلم بها. وتم إسكات صوتها، الذي كان نابضًا بالحيوية ومليئًا بالأمل، وأُخمد بصخب الظلم الذي ترددت أصداؤه في دهاليز نظام محطم.

وفي مواجهة هذه المأساة الموجعة، لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن الصمت المطبق لمن يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان. وأين من يسمون بالناشطين الذين يجب عليهم أن يرفعوا أصواتهم ضد مثل هذه الأعمال الشنيعة؟ وفي أعماق معاناة سوهانا، نشهد فشل المجتمع في حماية أضعف فئاته، وعدم قدرته على توفير العزاء لأب تحطَّم عالمه.

بينما تسيل الدموع على خدود عدد لا يحصى من الأفراد الذين يتعاطفون مع دِليب كومار، فلم يبق لدينا إلا إدراك مؤلم: هل ضلت البشرية طريقها؟ وهل انطفأ نور الرحمة والعدل؟ وصرخات الألم من أب حُرم من حقه في رؤية ابنته تكبر وتترعرع يتردد صداها مع أصداء عالم محطم.

وفي هذه اللحظات، إننا نتذكر الكلمات البليغة التي قالها مارتن لوثر كينغ جونيور “الظلم في مكان ما يمثل تهديدًا للعدالة في كل مكان”. ولا تقتصر محنة سوهانا على جدران منزل واحد؛ إنها تذكير صارخ بأن انتهاك حقوق شخص ما يشوه نسيج العدالة بالنسبة لنا جميعًا. وتتردد أصداء حريتها المسروقة كتذكرة تقشعر لها الأبدان بالحالة الهشة للإنسانية، وتدعونا إلى التوحد، لإشعال نيران التعاطف، ومحاربة الظلام الذي يسعى إلى التهامنا.

قد تكون قصة سوهانا بمثابة حافز للتغيير، وتلهم الصحوةَ الجماعية التي تجدد التزامنا بحماية حقوق الإنسان وكرامة كل فرد. دعوا معاناتها تشعل نارًا في داخلنا، وتحثنا على الوقوف معًا، جنبًا إلى جنب، للمطالبة بالعدالة لها ولآخرين لا حصر لهم ممن يعانون من مآسي مماثلة. عندئذ فقط يمكننا أن نأمل في استعادة الإيمان بالبشرية التي تهددها أعماق هذا الظلام.

مواد مقترحة